| الالتئام |
|
الالتئام هو عملية طبيعية يتم من خلالها استعاضة الخلايا المجروحة (اعادة اكتساب الماء، الانقسام الخلوى السريع، واعادة الانسجة الى حالتها الطبيعية). ترتبط هذه العملية بنظام الدفاع عن النفس في الجسم الذى يكافح البكتيريا وذلك بواسطة انتاج مواد تقوى الجهاز المناعي. هذه المساعدة الاضافية مع الادوية تدفع وتسرع من عملية الالتئام.
ما هو الجرح ؟ الجرح هو اعتداء على توافق الخلايا سواء كان هذا الاعتداء كيميائي أو عضوى. من أسباب الاعتداء الكيميائي مثلا المخدرات الخطرة والسوائل القابضة بينما قد تمثل العملية الجراحية الاعتداء العضوى. العملية الجراحية تمثل اعتداءا مخطط ومقنن على الجسم بخلاف الحادثة وهو اعتداء يجرى للاستئصال مرض ويقصد بها علاجا والتئاما كاملا. وبذلك فان هدف العملية الجراحية هو تقليل الاعتداء بأقل ما يمكن لاحداث فائدة كبيرة مثل استخدام أشعة الليزر. تغيرات الانسجة أثناء الالتئام: يفرز الجسم فورا بعد العملية مواد محذرة (ما يسمى بالناقلات) وهي مؤشرات تصل من مكان الجرح الى الجهاز العصبي المركزى في المخ لتشير الى ضرورة بداية تفاعلات أخرى. يبدأ الجسم في الحال بزيادة عدد كريات الدم البيضاء التي تتركز حول الجرح لتكافح البكتيريا والمواد الدقيقة الاخرى وتبعا لذلك يستهلك الجسم كمية أكبر من السوائل والفيتامينات والاملاح المعدنية والعناصر النادرة. تبدأ الخلايا بعد ذلك باستعاضة حيويتها ببطء ثم تبدأ في الانقسام. في هذه المرحلة يرتفع تركيز الملح في منطقة الجرح وتتميز هذه المرحلة أيضا بزيادة عدد الخلايا المنتجة للالياف والمختصة بمسك الخلايا الجديدة المتكونة مع بعضها البعض وتقليل الورم الموجود وبهذا يبدأ الجرح في الانغلاق. بالتتابع يبدأ تكوين أوعية دموية وأعصاب جديدة لتمد النسيج بما يحتاجه. يلاحظ في هذه المرحلة أن سطح الجرح يكون لامع وحساس للمس ويتطور التئام الجرح بينما تبدأ الانسجة الضامة بالنقص تدريجيا ويكون ما يتبقى منها ما يسمى بالندبة. تتقلص ندبة الجرح في خلال ستة أشهر كما تقل حساسيتها للمؤثرات الخارجية حتى تصبح طبيعية بعد هذه الفترة ويبدأ تغير لون الجرح من اللون الوردى الفاتح الى لون يقرب من اللون الطبيعي للجلد. ان العملية الموصوفة أعلاه تحدث داخل الجسم (في أى عضو) أو على الجلد. الاعراض المصاحبة للالتئام : تنقسم عملية الالتئام الى التئام أولي وآخر ثانوى. اللالتئام الاولي هو استعاضة الحالة الطبيعية للانسجة داخليا بينما يمثل الالتئام الثانوى الالتئام الكامل للجرح، عادة ما تكون مدة الالتئام الاولي ستة أسابيع بينما تطول مدة الالتئام الثانوى الى ستة أشهر. من الطبيعي أن يشعر الانسان بألم أو حرقان في الجرح بعد العملية ومن الطبيعي أن يكون مكان العملية متورم بعض الشئ، قد يشعر 10 الى 20% من المرضى بألم أكثر من الطبيعي في الاسبوعين أو الثلاثة الاولى بعد العملية. في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب المعالج لاخذ العلاج الصحيح. في بعض عمليات القضيب يلاحظ بعض المرضى قلة في حساسية العضو وهو عرض عابر ويختفي في زمن يتراوح بين شهرين الى ثلاثة أشهر بعد العملية. ينصح بعدم الاتصال الجنسي لمدة ستة أسابيع وحتى تمام التئام الجرح للعمليات الجراحية للاعضاء التناسلية. يلاحظ أن ندبة الجرح حساسة بعض الشئ وقد تكون رطبة. اذا كانت هذه الرطوبة أو السائل أحمر قليلا (به بعض الدم) فان هذا طبيعي ولا يجب أن يسبب قلق. في هذه المرحلة تتميز بعض الندبات بلمعانها وبلونها الوردى الفاتح كما أنها تدمي بسهوله عند لمسها وهي علامة جيدة (التئام خلوى) وهذا يعني عدم تلوث الجرح بالبكتيريا. اذا خرج من الجرح دم كثير فلابد من اعلام الطبيب المعالج فورا. في الحالات العادية تتكون على سطح الجرح قشرة سطحية سميكة ويقل خروج السائل النسيجي ويبدأ رجوع الاحساس الطبيعي للمكان. أما من حيث اللون فان الجرح يتغير سطحه من اللون الوردى الفاتح الى لون الجلد العادى بعد الزيادة التدريجية لصبغة الميلانين. في حالة اللالتئام الثانوى الناتج عن تلوث وقد يحدث هناك فرق بين لون الندبة ولون الجلد الطبيعي |